النويري

234

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر أخبار السلطان الملك العادل هو سيف الدين : أبو بكر ، بن السلطان الملك الكامل : ناصر الدين أبى المعالي محمد ، بن السلطان الملك العادل : سيف الدين أبى بكر محمد ، ابن أيوب . وهو السابع من ملوك الدولة الأيوبية ، بالديار المصرية . استقر في الملك بعد وفاة والده : السلطان الملك الكامل . وذلك أنه لما مات والده بدمشق ، كان هو ينوب عنه بالديار المصرية . فاجتمع الأمراء الذين كانوا بدمشق ، في خدمة السلطان الملك الكامل ، الأمير سيف الدين علي بن قليج ، والأمير عماد الدين ، وفخر الدين : ابنا الشيخ ، وغيرهم من أكابر الأمراء ، في قاعة المسرّة بقلعة دمشق ، وحلفوا للملك العادل هذا ، واستحلفوا له جميع العساكر المصرية والشامية . وذلك في يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر رجب ، سنة خمس وثلاثين وستمائة . ورتّبوا الملك الجواد : مظفر الدين يونس بن مودود - ابن عمه - في نيابة السلطنة بدمشق ، كما تقدم . وطالعوا السلطان الملك العادل بالخبر . فخطب للملك العادل بالديار المصرية ، في سابع شعبان من السنة ، وأعلن بوفاة الملك الكامل . فقال القاضي برهان الدين بن الفقيه نصر :